نوايا الناس… لا تشبه أشكالهم أبدًا.
فما أكثر ما خُدِعنا بابتسامةٍ وادعةٍ تخفي أنيابًا، وبكلماتٍ ناعمة تُحاك من ورائها خيوط الغدر.
لقد سئمت التمثيل… وسئمت أكثر أولئك الذين يُتقنون أدوارهم حدَّ الإتقان، فيرتدون الأقنعة ليلًا ونهارًا، حتى باتوا لا يعرفون وجوههم الحقيقية.
تهتُ… نعم تهتُ بين تلك الوجوه، فلم أعد أُميّز الصدق من التصنّع، ولا البراءة من الخداع.
كلّهم يشبهون بعضهم، ولا أحد يشبه روحي المتعبة من التفرقة بين النوايا والملامح.
فالقلب ما عاد يحتمل هذا التشويش، والعقل أضناه التدقيق والتأمّل في كل وجهٍ وفي كل موقف.
إنني أفتّش عن الصدق كمن يبحث عن إبرة في كومة قش…
عن عينٍ تُطابق حديثها… وعن يدٍ لا تخفي خلف مصافحتها طعنة.
ورغم كل هذا، لن أكون مثلهم…
لن ألبس قناعًا، ولن أتنكر لمبادئي.
فقد علّمتني الحياة أن أثمن ما أملك هو وجهي الحقيقي، حتى لو خسرته أمام عالمٍ يتقن الزيف، فإنني على الأقل ربحتُ نفسي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
