منوعات

دلالات فناجين القهوة الأربعة

دلالات فناجين القهوة الأربعة

حتى نبقى في دائرة الذاكرة، ونستحضر عبق التراث العربي الأصيل، لا بد أن نعود إلى دلالات فناجين القهوة الأربعة: فنجان الهيف، وفنجان الضيف، وفنجان الكيف، وفنجان السيف.

هذه الفناجين لم تكن مجرد أكواب قهوة، بل كانت لغة صامتة تنطق بالمروءة، والكرم، والوفاء، والشجاعة.

 

فنجان الهيف، هو أول الفناجين، يخص القهوجي نفسه، حيث يتذوق القهوة قبل تقديمها للتأكد من جودتها، وكأنه يضع ختم الجودة قبل أن تصل إلى أيدي الضيوف.

أما فنجان الضيف، فهو صبّة الترحيب الأولى، إعلانٌ عن الفرح بقدوم الضيف، وتحية كريمة تسبق الكلام.

يليه فنجان الكيف، وهو فنجان الاستمتاع، حين يشرب الضيف قهوته على مهل، متذوقًا نكهتها ومتأملاً لحظة الصفاء التي تجمعه بالمضيف.

 

ويبقى الأعمق دلالةً هو فنجان السيف، الذي يشربه الضيف ليعلن استعداده للوقوف مع أهل البيت في الشدة قبل الرخاء، وحتى المشاركة في الحروب إن لزم الأمر. كان هذا الفنجان عهدَ نخوة لا رجعة فيه، ووعدَ نصرةٍ يلتزم به الرجال.

 

إنها تفاصيل صغيرة في ظاهرها، عظيمة في معانيها، تحمل بين رشفاتها تاريخًا من القيم التي صنعت مجد العرب.

منشورات ذات صلة

سلمى مهند الناظر.. مبارك الميدالية الذهبية

محرر الخليج

حلقة جديدة من كوني أنت: حين تصبح الصلابة النفسية طريقاً للاستمرار

محرر الخليج

أبو زيد يكتب: بن غفير واقتحام الأقصى لعب بالنار قد لا يحُمد عقباه ـ بقلم: العميد المتقاعد حسن فهد ابوزيد

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More