منوعات

الاستعداد… نهج حياة لأجل الدين والوطن

الاستعداد… نهج حياة لأجل الدين والوطن

قال تعالى: “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ”، صدق الله العظيم.

هذه الآية الكريمة لم تكن خطاباً لجيل دون آخر، ولا ظرف دون غيره، بل هي توجيه رباني خالد يصلح لكل زمان ومكان، يزرع فينا مبدأ الاستعداد الدائم لمواجهة الأخطار وصون الأوطان.

إن الاستعداد ليس عسكرياً فحسب، بل هو قبل ذلك استعداد فكري وثقافي واجتماعي، يشكّل الدرع الحصين الذي يقي أبناءنا من سهام التشويه والتضليل، ويحمي هويتنا من محاولات الاختراق والتفكيك. فما قيمة السلاح إن لم يكن وراءه فكر واعٍ، وإرادة صلبة، ووعي عميق يدرك حجم التحديات؟

جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية هم السند الأول في الميدان، لكنهم ليسوا وحدهم. نحن، أبناء هذا الوطن، شركاؤهم في خط الدفاع الأول، حين نكون بعقولنا وأقلامنا ومواقفنا رديفاً لهم. إن جاهزيتنا الفكرية والمعنوية هي التي تجعل عدوّنا يرتجف قبل أن يحاول الاقتراب.

الأردن اليوم ليس مهدداً بحدوده فقط، بل بثقافته وفكر أبنائه أيضاً. عدونا الأبدي إن هادن غدر، وإن عاهد نكث، والتاريخ شاهد. ومن هنا فإن خيارنا الوحيد هو الاستعداد الدائم، والتسلّح بالعلم والإيمان، والتمسك بقيمنا وهويتنا العربية والإسلامية، لنكون على قدر المسؤولية.

إنها معركة وعي وصمود، معركة وجود لا تقبل التراخي. ونحن على يقين بأن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي وجنده الأوفياء، سيبقى عصياً على كل محاولات الكسر، وسيظل صوت الحق في وجه الباطل، وقلعة صامدة يهابها كل معتدٍ.

منشورات ذات صلة

منتدى الأردن لحوار السياسات يتناول مسيرة التحديث السياسي (صور)

محرر الخليج

تعرف على التعليمات الأمنية لقمة الوحدات والفيصلي من دوري المحترفين

محرر الخليج

الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More