«نبض الخليج»
عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره اللبناني يوسف رجي، في مقر وزارة الخارجية اللبنانية، عقب سلسلة من اللقاءات شملت رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، أكد خلالها على فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين.
وقال الوزير الشيباني إن سوريا تدخل مرحلة جديدة بعد عشرة أشهر من رحيل نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، موضحاً أن سوريا “تعمل على إعادة بناء علاقاتها السياسية على أسس من التعاون والاحترام المتبادل”.
وأضاف أن زيارته إلى لبنان “تعبر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان، وتفتح صفحة من العلاقات السياسية والاقتصادية المتطورة، بدلاً من العلاقات الأمنية المتوترة في الماضي”.
وأكد الشيباني أن دمشق أُبلغت رسمياً بتعليق عمل المجلس الأعلى السوري اللبناني، مشيراً إلى أن “العلاقات بين الحكومتين ستدار مستقبلاً مباشرة عبر القنوات الدبلوماسية، كما هو الحال بين دولتين طبيعيتين”.
تعافي سوريا ينعكس على لبنان
وذكر وزير الخارجية السوري أن دمشق تسعى إلى بدء علاقات تجارية واستثمارية جديدة مع لبنان، مؤكداً أن سوريا “تعيش مرحلة من التعافي وإعادة الإعمار، ويجب أن ينعكس ذلك على لبنان”.
وأعرب الشيباني عن شكر سوريا للبنان على استضافة اللاجئين السوريين رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن “دمشق تعمل على عودتهم إلى سوريا وفق خطة دولية”.
طي صفحة الماضي وبناء الثقة
وشدد الشيباني على أن زيارته إلى بيروت “تعبّر عن توجه سوريا الجديدة الذي يكن للبنان كل الاحترام”، موضحاً أن البلدين يعملان على إعادة العلاقات على أساس المصالح المتبادلة وسياسة حسن الجوار.
وقال وزير الخارجية السوري إنه “نريد تجاوز أخطاء الماضي بين سوريا ولبنان، والتي كنا نحن أيضاً ضحاياها”، مضيفاً أن سوريا “تحرص على تعزيز التعاون واحترام سيادة لبنان في المرحلة المقبلة”.
“زيارة تاريخية”
من جانبه، رحب وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، بزيارة الوفد السوري، واصفاً الزيارة بأنها “تاريخية تحصل للمرة الأولى منذ سنوات طويلة جداً”.
وقال رجي “نرحّب بكم من كل قلوبنا، فاليوم فُتحت صفحة جديدة بين لبنان وسوريا”، معرباً عن أمله بأن تكون الزيارة “بذرة خير وانطلاقة لعهد جديد من التعاون والاحترام المتبادل”.
وأشار وزير الخارجية اللبناني إلى أن الجانبين اتفقا على معالجة الملفات العالقة بروح من حسن النية، مؤكداً “التزام دمشق الجديد باحترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”، معتبراً أن هذا الالتزام “يمهّد لمسار من السلام والازدهار الاقتصادي والتعاون بين البلدين”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
