«نبض الخليج»
أحرز فريق من العلماء الأوروبيين تقدماً طبياً غير مسبوقاً، بعد أن نجح في إعادة القدرة على القراءة لعددٍ من المرضى المكفوفين عبر زرع شريحة إلكترونية متناهية الدقة داخل العين، في خطوة تُعد واعدة لعلاج الحالات المتقدمة من الضمور البقعي الجاف المرتبط بالعمر.
وأُجريت التجارب في مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن ضمن مشروع دولي شارك فيه 38 مريضاً من خمس دول أوروبية، باستخدام شريحة تُعرف باسم “Prima” طورتها شركة Science” Corporation” في كاليفورنيا.
ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC“، فإن الجراحين وصفوا النتائج بأنها “مذهلة”، إذ استعاد 27 مريضاً القدرة على القراءة باستخدام رؤيتهم المركزية بعد عام من الزرع، مسجلين تحسناً بمقدار 25 حرفاً على مخطط اختبار النظر، أي ما يعادل خمسة أسطر إضافية.
ونُشرت نتائج البحث في دورية “نيو إنغلاند” الطبية، وأكد الخبراء أن التجربة تمثل نقطة تحول في مجال زراعة الشرائح البصرية، تمهيداً لتوسيع استخدامها في حالات العمى الجزئي والكلي مستقبلاً.
كيف تعمل الشريحة الذكية؟
تعتمد التقنية على شريحة فوتوفولتية دقيقة لا يتجاوز حجمها 2 مليمتر مربع وبسماكة شعرة الإنسان، تُزرع تحت شبكية العين لتعويض الخلايا التالفة.
ويرتدي المرضى نظارات مزودة بكاميرا فيديو بالأشعة تحت الحمراء، تقوم بالتقاط الصور وإرسالها إلى الشريحة المزروعة، التي تُحوّلها إلى إشارات تُرسل عبر العصب البصري إلى الدماغ بعد معالجتها بواسطة جهاز صغير يحمله المريض في جيبه.
وبذلك يستعيد المريض جزءاً من قدرته على تمييز الأشكال والألوان والقراءة المركزية، بعد أن كان فقدها تدريجياً نتيجة المرض.
أمل جديد لخمسة ملايين مصاب حول العالم
يُعد الضمور الجغرافي أحد أكثر أسباب العمى انتشاراً بين كبار السن، إذ يُصيب أكثر من خمسة ملايين شخص حول العالم.
وتؤدي هذه الحالة إلى تلف الخلايا الحساسة للضوء في الشبكية، ما يسبب تشوهاً تدريجياً في الرؤية المركزية وفقدان القدرة على إدراك التفاصيل الدقيقة.
ويرى الأطباء أن النتائج الأولية تُبشر بإمكانية تطوير علاج مستقبلي يُعيد الرؤية لملايين المرضى الذين لم يكن لديهم أي أمل سابق بالتحسن.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
