«نبض الخليج»
مع التوقف المؤقت لخدمات الحافلات المدرسية، بدأت المدارس الخاصة في دبي اتخاذ إجراءات عاجلة لقياس اتجاهات أولياء الأمور تجاه استمرار أبنائهم في التعليم الشخصي أو التحول مؤقتاً إلى التعلم عن بعد، في وقت أصبح قرار الحضور الفعلي مرتبطاً بالحصول على الموافقة النهائية من الجهات التعليمية المشرفة على التعليم الخاص في مختلف إمارات الدولة، بعد التأكد من جاهزية المدارس التشغيلية واللوجستية الكاملة.
في المقابل، اتجهت أعداد كبيرة من الأسر إلى البحث عن بدائل سريعة للمواصلات، أبرزها خدمات «كارليفت»، فيما فضلت فئة أخرى من أولياء الأمور إبقاء أبنائهم في نظام التعلم عن بعد مؤقتاً.
استبيانات عاجلة
وتفصيلاً، أطلقت إدارات المدارس في دبي والشارقة وعجمان، خلال الساعات الماضية، استبيانات إلكترونية عاجلة موجهة إلى أولياء الأمور، تضمنت أسئلة مباشرة حول قدرة الأسر على توفير وسيلة نقل بديلة في ظل توقف الحافلات، ومدى رغبتهم في إرسال أبنائهم إلى المدرسة شخصياً، أو تفضيلهم لمواصلة التعلم عن بعد لحين استقرار نظام النقل. وتركز هذه الاستبيانات على تكوين صورة دقيقة عن الحضور المتوقع، مما يسمح بإعادة تنظيم الخطط التشغيلية حسب الأعداد الفعلية للطلبة.
استبيانات دورية
وأكدت إدارات المدارس، في رسائل رسمية موجهة إلى الأهالي، أن استئناف التعليم الحضوري لن يحدث تلقائيًا، بل سيظل خاضعًا للموافقة النهائية من الجهات التنظيمية ذات الصلة، والتي تشترط استيفاء جميع متطلبات السلامة والنقل والتدفق المروري قبل إعطاء الضوء الأخضر لاستئناف التعليم الحضوري بدوام كامل.
كما أكدت إدارات المدارس اعتمادها على استبيانات دورية لقياس اتجاهات أولياء الأمور، بالإضافة إلى تنظيم جلسات توعوية افتراضية لشرح الإجراءات التنظيمية وخطط الطوارئ، وتعزيز وعي الطلاب بكيفية التعامل مع السيناريوهات المختلفة داخل البيئة المدرسية.
متطلبات العودة
في الوقت نفسه، تواصل المدارس الخاصة استكمال متطلبات العودة إلى التعليم الحضوري، حيث أوضحت إداراتها أنها تنفذ حالياً حزمة من الإجراءات الفنية والتنظيمية لضمان الاستعداد الكامل، بما في ذلك رفع كفاءة الكادر التعليمي والإداري، ومراجعة الهيكل التشغيلي، وتنفيذ بروتوكولات السلامة، بالإضافة إلى تنظيم الحركة داخل حرم المدرسة لضمان سلاسة العملية التعليمية.
وأكدت أن العودة إلى التعليم الحضوري ستبقى خاضعة للموافقات الرسمية النهائية، مع إمكانية تطبيقها تدريجياً في بعض المدارس وفق نتائج التقييم الميداني واستبيانات أولياء الأمور، ومدى قدرة المرافق المدرسية على استيعاب أعداد الطلاب بشكل آمن ومنظم.
البحث عن البدائل
من ناحية أخرى، دفع توقف الحافلات عدداً من الأسر إلى البحث عن بدائل نقل سريعة، أبرزها خدمات «الكارليفت» التي شهدت إقبالاً متزايداً في الأيام الأخيرة، خصوصاً من الأسر العاملة التي تواجه صعوبة في التوفيق بين ساعات العمل ونقل أطفالها يومياً.
وأفاد الأهل سارة مصطفى وإيهاب زيادة وميادة ياسين أنهم اضطروا للتعاقد مع سائقين خاصين أو مجموعات نقل مشتركة لضمان وصول أبنائهم إلى المدارس، رغم الأعباء المالية الإضافية التي ينطوي عليها ذلك.
وأشاروا إلى أن هذا الترتيب يساعدهم على ضمان التعليم الشخصي لأبنائهم ووصولهم إلى المدرسة في الوقت المحدد، مع توفير قدر من المرونة في التنسيق اليومي لمواعيد المغادرة والعودة، بما يتناسب مع ظروف كل أسرة ويساهم في استمرار انتظام العملية التعليمية.
مرونة أكبر
في المقابل، فضلت شريحة أخرى من أولياء الأمور، منهم محمد سيد الشيخ، وسعيد حارب، وعادل شحاتة، إبقاء أبنائهم في نظام التعلم عن بعد مؤقتا، باعتباره الخيار الأكثر استقرارا والأقل تكلفة في المرحلة الحالية، لحين اتضاح آلية بديلة ومنظمة للنقل المدرسي. وأشاروا إلى أن التعلم الإلكتروني يوفر مرونة أكبر ويقلل من الارتباك.
وأكدوا أن هذا الخيار ليس بديلاً دائماً للتعليم الحضوري، بل هو إجراء مؤقت فرضته الظروف الحالية، لافتين إلى أنهم يتابعون عن كثب تطورات ملف النقل المدرسي، على أمل أن يعود الاستقرار الكامل للحضور الشخصي في أسرع وقت ممكن، بما يضمن انتظام العملية التعليمية دون التأثير على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
