تقارير

260% قفزة في الإنتاج الزراعي.. ابتكار جديد يحوّل مخلفات النخيل إلى «ذهب أخضر»

260% قفزة في الإنتاج الزراعي.. ابتكار جديد يحوّل مخلفات النخيل إلى «ذهب أخضر»

«نبض الخليج»  

نجح مشروع حيوي مبتكر تبنته دبي في تحويل مخلفات النخيل إلى أسمدة حيوية عالية القيمة تعرف باسم «الذهب الأخضر»، محققاً قفزة في إنتاجية بعض المحاصيل وصلت إلى 260%، إضافة إلى تحسين خصوبة التربة بنسبة تتراوح بين 20 و30%، ويستفيد منها أكثر من 4800 مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة، في إنجاز يعزز الاقتصاد الدائري ويدعم الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية في المنطقة..

يأتي ذلك بعد اختيار شركة «بي فيتا» الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية «مبتكراً» ضمن برنامج «دبي حلول للمستقبل – ابتكارات من أجل الإنسانية» الذي يهدف إلى استقطاب وتطوير حلول مبتكرة قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحويلها إلى تنمية مستدامة وفرص اقتصادية..

أهمية خاصة في دولة الإمارات

وتفصيلاً، قال الفريق لـ«الإمارات اليوم» إن المشروع يكتسب أهمية خاصة في الإمارات والمنطقة، نظراً لوفرة مخلفات النخيل الزراعية، التي يتم التخلص من جزء منها بالطرق التقليدية، مع تقديم نموذج عملي لتحويل هذه المخلفات إلى منتجات حيوية تدعم الإنتاج الزراعي، وتقلل من النفايات البيئية، وتحد من الاعتماد على الأسمدة المستوردة..

وأضاف أن المشروع يعتمد على إعادة استغلال الموارد الزراعية غير المستغلة وتحويلها إلى مدخلات إنتاجية ذات قيمة اقتصادية، مما يساهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي وتعزيز استدامته..

من النفايات إلى الثروة الاقتصادية

وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة بي فيتا، محمد طارق عبد الظاهر، إن الشركة تعتمد على نظام متطور يجمع بين التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، لتحويل مخلفات النخيل والطحالب إلى أسمدة حيوية ومواد خام طبيعية تستخدم في القطاعين الزراعي والغذائي..

وأوضح أن مخلفات النخيل تمثل مورداً اقتصادياً غير مستغل، وليس مجرد مخلفات زراعية، مشيراً إلى أن الهدف هو تحويلها إلى منتجات عالية القيمة تدعم المزارعين وترفع كفاءة الإنتاج الزراعي بشكل مستدام..

وأضاف أن تبني دبي للمشروع يمثل نقطة تحول في مسيرة الشركة، حيث يوفر بيئة متكاملة للابتكار والتجريب والتوسع، ما يسرع نشر التكنولوجيا في أسواق المنطقة..

وأكد أن الابتكار يواجه تحديات كبيرة في القطاع الزراعي، أبرزها انخفاض خصوبة التربة، وارتفاع أسعار الأسمدة، والتلوث الناتج عن حرق النفايات، بالإضافة إلى تعطل سلاسل التوريد العالمية..

النتائج الميدانية

وفيما يتعلق بالنتائج، أشار إلى أن التجارب الميدانية المدعومة بمسرع الابتكار التابع لبرنامج الأغذية العالمي أظهرت نتائج ملحوظة، حيث سجلت بعض المحاصيل مثل القمح والبطاطس والذرة زيادة في الإنتاجية وصلت إلى 260%، بالإضافة إلى تحسن في خصوبة التربة بنسبة تتراوح بين 20 و30%.%.

كما استفاد أكثر من 4800 مزارع من النموذج الذي طورته الشركة، والذي يقوم على إعادة استخدام المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بدلاً من التخلص منها أو حرقها..

وقال: «إذا نجحنا في تحويل ملايين الأطنان من مخلفات النخيل في المنطقة إلى منتجات زراعية حيوية، فإننا لن نعالج مشكلة بيئية فحسب، بل سنخلق أيضاً اقتصاداً جديداً يدعم الأمن الغذائي ويوفر فرصاً تنموية للمزارعين».».

توظيف الأحياء

من جهتها، أكدت المؤسس المشارك والمدير العلمي للمشروع، نجلاء محمد، لـ«الإمارات اليوم»، أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة تعتمد على توظيف علم الأحياء الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية لإعادة تدوير الموارد الزراعية وتحويلها إلى مدخلات إنتاج أكثر استدامة..

وأضافت أن نتائج التجارب الميدانية أظهرت قدرة الأسمدة الحيوية على تحسين خصوبة التربة ورفع إنتاجية عدد من المحاصيل الرئيسية، وبالتالي تعزيز الجدوى الاقتصادية للمزارعين وتقليل الأثر البيئي للزراعة التقليدية..

وأضافت أن التحدي العالمي لم يعد يقتصر على إنتاج الغذاء، بل امتد إلى إنتاجه بطرق مستدامة قادرة على مواجهة التغير المناخي، وهو ما تسعى الشركة إلى تحقيقه من خلال الحلول القائمة على الابتكار العلمي..

دبي… بيئة داعمة للابتكار

وفيما يتعلق بتوسعة المشروع، أوضحت أنه انطلق من البيئة الأكاديمية والبحثية في مصر قبل أن تجعل دبي مركزاً لتوسعها الإقليمي والعالمي، مستفيدة من البيئة الداعمة للابتكار في الإمارة، مشيرة إلى مشاركتها في المعرض السنوي لبرنامج «دبي حلول للمستقبل – ابتكارات من أجل الإنسانية» خلال نوفمبر 2025، حيث تم اختيارها للانضمام إلى برنامج بناء المشاريع الرائدة، تمهيداً لمرحلة جديدة من التوسع التجاري وتوطين المدخلات الزراعية الحيوية في المنطقة..

وأكدت أن المشروع يجمع بين الأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي ضمن نموذج متكامل، حيث يساهم في تقليل الهدر الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتعزيز مرونة القطاع الزراعي في مواجهة تغير المناخ، بالإضافة إلى توفير البدائل المحلية للمواد الخام الزراعية الحيوية وخفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية باهظة الثمن..

اعتراف دولي بمشروع واعد

وأكد فريق الابتكار أن المشروع حصل على عدد من الجوائز والتقديرات العالمية أبرزها الجائزة الكبرى للمسابقة جوجيتاز لريادة الأعمال الزراعية، بالإضافة إلى اختيار مؤسسيها ضمن قائمة “فوربس 30 تحت 30”».

وأشار إلى أن انضمام الشركة إلى برنامج «دبي لحلول المستقبل – ابتكارات من أجل الإنسانية» يمثل نقطة تحول في رحلتها، حيث يتضمن البرنامج سنوياً 100 مشروع مبتكر يتم اختياره من آلاف المشاركات العالمية، بدعم من مؤسسة دبي للمستقبل ومؤسسة حسين سجواني – داماك، وبشراكة تأسيسية مع مركز دبي المالي العالمي.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

الشرق الأوسط أمام معادلة جديدة: عندما تنفرد إسرائيل بقرار الحرب والسلام

جهاد علي

أكبر أزمة إنسانية في العالم: عام آخر من الفشل في اجتياز اختبار السودان

محرر الخليج

19 سلوكاً إيجابياً «ملزماً» للمعلمين داخل المدارس

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More