«نبض الخليج»
بفضل جهاز تتبع بسيط لا تتجاوز تكلفته 5 يورو، تمكنت إحدى وسائل الإعلام من تحديد موقع حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول.
وأثارت هذه الحادثة جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والعسكرية، بعد الكشف عن استخدام جهاز تتبع مخبأ داخل بطاقة بريدية لتحديد موقع سفينة حربية مرافقة لحاملة الطائرات الفرنسية.
وبينما بدا أن الحادث خلل أمني خطير، سارع الجيش الفرنسي إلى التهدئة، مؤكدا أن الوضع لا يشكل أي تهديد حقيقي للعمليات العسكرية، بحسب صحيفة “كابيتال” الفرنسية.
بدأت القصة عندما أرسل صحفيون من إحدى وسائل الإعلام الهولندية بطاقة بريدية تحتوي على جهاز تتبع يعمل بتقنية البلوتوث إلى الفرقاطة إيفرتسين، وهي سفينة حربية مكلفة بمرافقة وحماية حاملة الطائرات شارل ديغول.
وبمجرد وصول البطاقة إلى السفينة، تمكن الصحفيون من تحديد موقعها أثناء قيامها بمهمة بحرية، مما أثار تساؤلات حول مستوى الأمن في الأسطول البحري.
وتأتي هذه الحادثة بعد شهر واحد فقط من حادثة سابقة، حيث تم تحديد موقع الناقل نفسه عبر تطبيق Strava، مما أثار مخاوف بشأن احتمال تكرار الثغرات الأمنية.
ودفع هذا الحادث وزارة الدفاع الهولندية إلى اتخاذ إجراءات فورية. ومنع إرسال بطاقات تحتوي على بطاريات إلى السفينة، كما تمت مراجعة بروتوكولات تأمين البريد العسكري، دون إيقافها بشكل كامل.
من جانبه، أكد الجيش الفرنسي وقوع الحادث، لكنه سارع إلى التقليل من خطورته، وأوضح أن جهاز التتبع لم يكن فعالا إلا عندما كانت السفينة قريبة من الساحل وضمن منطقة تغطية شبكة الهاتف المحمول.
وأشار مسؤولون عسكريون إلى أن تحركات المجموعة البحرية الفرنسية المعروفة باسم “المجموعة الجوية البحرية” تنكشف أحيانا بشكل متعمد عند اقترابها من الساحل، وبالتالي فإن ما كشفه جهاز التتبع لا يتجاوز ما يمكن رصده بالوسائل التقليدية مثل المناظير المتطورة.
كما أكد الجيش أن هذه التجربة، رغم طبيعتها الإعلامية “المثيرة”، لا تمثل إنجازا تقنيا حقيقيا، إذ يفقد جهاز التتبع فعاليته تماما حال ابتعاد السفن إلى البحر المفتوح خارج نطاق الشبكات الأرضية.
ورغم التطمينات الفرنسية، فإن هذا الحادث يكشف حساسية أمنية في العمليات العسكرية الحديثة، خاصة في ظل تطور تقنيات مدنية يمكن استخدامها بطرق غير متوقعة، بحسب الصحيفة الفرنسية.
ودفعت الحادثة الجانب الهولندي إلى تشديد الإجراءات الأمنية، فيما أكد الجيش الفرنسي التزامه الصارم بقواعد حماية الأفراد والعمليات، مع الحرص على عدم تعريض المهمات العسكرية لأي خطر.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
