«نبض الخليج»
يتساءل الكثير من الناس عن أسباب قيام لاعبي كرة القدم ببصق المياه أو المشروبات الرياضية التي يشربونها أثناء فترة الاستراحة في المباريات، وتزايد الجدل الدائر حول هذه الممارسة بعد أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التوقف بعد 22 دقيقة من المباراة لمدة 3 دقائق في كل شوط لشرب الماء، وذلك من أجل تقليل حدة الإجهاد البدني الذي يعاني منه اللاعبون في مونديال 2026.
ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غريبا، إلا أن خبراء الطب الرياضي يؤكدون أنه مبني على مبررات علمية تتعلق بالأداء البدني. ووجدت دراسة نشرتها المجلة الأوروبية لعلوم الرياضة أن هذه الممارسة، المعروفة باسم “شطف الكربوهيدرات”، والتي يقوم خلالها الرياضي بتحريك المشروب داخل فمه لبضع ثوان قبل بصقه، يمكن أن تساهم في تحسين الأداء في عدد من الأنشطة الرياضية عالية الكثافة.
وتفصيلاً، أوضحت أن الفم يحتوي على مستقبلات قادرة على اكتشاف وجود الكربوهيدرات، وعندما يتم تنشيط هذه المستقبلات، فإنها ترسل إشارات إلى مناطق في الدماغ مرتبطة بنظام “المكافأة”، وبالتالي يدرك الدماغ أن الطاقة في طريقها إلى الجسم، فيتحسن الأداء دون الحاجة إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية أو التأثير على الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ أو الغثيان أو القيء.
وبحسب الدراسة، فإن مشروب الكربوهيدرات قد يؤثر على إدراك الرياضي لمستوى الجهد المبذول بمجرد تذوقه، مما يجعل التمارين المكثفة تبدو أقل إرهاقا، حتى دون ابتلاع المشروب.
ويؤكد خبراء التغذية الرياضية أن هذه الممارسة لا تحل محل شرب السوائل، حيث يحرص اللاعبون على تعويض السوائل المفقودة بشكل طبيعي خلال فترة الاستراحة بين الشوطين أو بعد المباراة، فيما غالبا ما يتم استخدام “المضمضة” و”البصق” خلال فترات التوقف السريعة التي لا تسمح بشرب كميات كافية من الماء.
من ناحية أخرى، قد يبصق لاعبو كرة القدم في بعض الأحيان حتى دون شرب أي شيء، وفقا لموقع بي بي سي ساينس فوكاس. والسبب في ذلك هو أن ممارسة الرياضة تزيد من كمية البروتين الذي يفرز في اللعاب، وتحديدا نوع من المخاط يسمى “MUC5B”، وهو المسؤول عن جعل اللعاب أكثر سمكا، مما يجعل بلعه أكثر صعوبة، وبالتالي فإن استجابة الجسم الطبيعية هي “بصقه”.
وقد يكون سبب إنتاج المزيد من هذا المخاط أثناء ممارسة الرياضة مرتبطًا بكوننا كأشخاص نتنفس بشكل طبيعي أكثر عبر الفم، والمخاط بدوره يمنع الجفاف داخل الفم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
